محمد بن منكلي ناصري

57

الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب

وإياك وكثرة الضرب في غير وقته ، واعمل نفسك « 85 » فيما لا شك في نجاحه « 86 » . وإياك والضرب من فوق الترس ما استطعت ؛ فإن فيه ضياع ولا قوة فيه عند حسن التحرز . وعليك بما كان بين الترسين ومن « 87 » تحتهما ؛ فذلك العمل . ولا تضربن من « 88 » الرجل إلا الموضع الذي لا سلاح فيه ، وعليك بالأطراف ؛ فإن القليل من الجراح « 89 » في الأطراف كثير . وإياك وضرب الدّرق ؛ فإن في ذلك خلال رديئة : إما أن « 90 » ينقطع سيفك ، وإما أن ينبو ؛ فيفلت من يدك ، أو يلتزق أو ينشب « 91 » . وإذا حملت الترس ؛ فليكن قاهرا لرأسك شيئا يسترة « 92 » ، ولا تحطه عنه ما لم ينحدر على ساقك ؛ فإن لم تجد بدا ؛ فحطه مع جميع بدنك معا ، ثم ارفعه معا في وقت واحد . وإذا وافقت الأعسر فلا تبدأه بالضرب حتى يكون هو الذي يبدأك بالضرب ، ثم اتبعه تظهر عليه ؛ فإنك معه كمن لا ترس معه ، وكذلك افعل إذا لم يكن معك ترس « 93 » .

--> ( 85 ) ( نفسك فيه ) في ت ، م ، والصيغة المثبتة من ع . ( 86 ) وأنظر : الفروسية والمناصب ق 363 . ( 87 ) ( من ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 88 ) ( من ) ساقطة من م ، ومثبتة في ت ، ع . ( 89 ) ( الحارج ) في م - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 90 ) ( أن ) ساقطة من م ، ومثبتة في ت ، ع . ( 91 ) نشب : يقال : نشب الشئ في الشئ - بالكسر - لم ينفذ ، أو علق فيه . ( لسان ) . ( 92 ) ( يستره ) ساقطة من م ، ومثبتة على الجانب الأيمن من ت ، ع . ( 93 ) وأنظر : آثار الأول ص 185 . أما عن : أثقف الضرب ، وأخرقه ، وأقواه ، وأضعفه وأعسره ، فانظر - مثلا - نهاية السؤل ج 1 ق 348 - 349 .